سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

900

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ولدني إلّا نكاح كنكاح الاسلام » . وفي نهج البلاغة / خطبة رقم 94 يصف بها الأنبياء الكرام لا سيّما خاتمهم وسيدهم ، فقال : « . . فاستودعهم في أفضل مستودع وأقرّهم في خير مستقر . تناسختهم [ تناسلتهم ] كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام . . . حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه وتعالى إلى محمد صلى اللّه عليه وآله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعزّ الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتخب منها أمناءه » . ولو أردنا جمع الأخبار والروايات الواردة عن طرقنا وطرقكم الخ مجلّدا ضخما ، ولكن في المنقول كفاية لمن أراد الهداية واتباع أحق ، فإنّ الحق الذي يظهر من هذه الروايات والآيات يدلّ على أن آباء النبي صلى اللّه عليه وآله وأجداده كانوا موحّدين للّه سبحانه ومؤمنين به عزّ وجلّ ، ومنه يثبت هذا الأمر لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام أيضا ، لأنهما صلوات اللّه عليهما وآلهما من شجرة واحدة ونور واحد ، كما تواتر عن طرق الشيعة ورواه أيضا كثير من أعلامكم وكبار علمائكم أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال « أنا وعلي من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتّى » . وقال صلى اللّه عليه وآله « خلقت أنا وعليّ من نور واحد » . الخ ، وقد ذكر بعض مصادره من كتب أعلامكم . فبحكم العقل ورأي العقلاء ، فإنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أحق من غيره بخلافة النبي صلى اللّه عليه وآله لأنه أقرب الناس إليه في المقام والمنزلة ، مع هذه المشابهات والمقارنات بينهما عليهما السّلام « 1 » .

--> ( 1 ) من المناسب نقل بعض الأبيات من قصيدة بليغة في الموضوع للمرحوم الشيخ علي الشفهيني الحلي من اعلام القرن السادس الهجري :